أبو الزوج، وأشار المازري إلى أنه ذكر للتنبيه على منع غيره بطريق الأولى، وتبعه ابن الأثير في "النهاية" (١) .
ورده النّوويّ، فقال: هذا كلام فاسد مردود، ولا يجوز حملُ الحديث عليه (٢) ، انتهى.
وفي "الفروع" للإمام العلامةِ ابنِ مفلح: وليكن - يعني: الزوج- غيورًا، قال - صلى الله عليه وسلم -: "إياكم والدخول على النساء" ، وذكر الحديث (٣) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "أتعجبون من غيرة سعد؟! لأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ مني، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهرَ منها وما بَطَنَ" (٤) .
قال الشاعر: [من الكامل]
لَا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخٌ أَخًا ... مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ
إِنَّ الأَمِينَ وَإِنْ تَحَفَّظَ جُهْدَهَ ... لابُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةٍ سَيَخُونُ (٥)
والحاصل: عدمُ جواز الخلوة بالأجنبيات دون المحارم، وهذا الذي استقرت عليه مذاهب الناس من الشريعة الغراء، والله -تعالى- الموفق.