فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 4025

قلت: وهذا الذي استقر عليه المذهب، فيحرم على الحادّة لبس الثياب المصبغة للتحسين، كالمعصفر، والمزعفر، والأحمر، والأزرق والأخضر الصافيين، والأصفر -كما تقدّم-، وكذا المطرز.

قال في "الإقناع" ، وغيره: وما صُبغ غزله، ثم نُسج، فكمصبوغ بعد نسجه (١) ، والله أعلم.

تنبيهان:

الأول: الإحداد مصدر أَحدَّت المرأةُ على زوجها: إذا تركت الزينة لموته، فهي مُحِدّ، ويقال -أيضًا-: حَدَّت تَحُدُّ -بكسر الحاء وضمها-، فيكون في مضارعه ثلاث لغات: واحدة من الرباعي، واثنتان من الثلاثي، كما في "المطلع" ، قال: والحِداد -بكسر الحاء المهملة-: ثياب سود يحزن بها، والحدّ: المنع فالمحدّة ممتنعة من الزينة (٢) ، انتهى.

وفي "الفتح": أصل الإحداد: المنع، ومنه سُمِّي البواب حدادًا، منعه الداخل، وسميت العقوبة حدًا؛ لأنها تردع عن المعصية.

قال: ابن درستويه: معنى الإحداد: منعُ المعتدة نفسَها الزينة، وبدنَها الطيبَ، ومنع الخطّاب خطبتَها والطمعَ فيها، كما منع الحدّ المعصية.

وقال: الفراء: سمي الحديد حديدًا، للامتناع به، ولامتناعه على محاوله، ومنه تحديد النظر بمعنى: امتناع تقلبه في النظر.

قال: ويروى بالجيم، حكاه الخطابي، ولفظه: يروى بالحاء والجيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت