فهرس الكتاب
وفي حديث سهل بن سعد الساعدي: أن عُويمرًا العجلانيَّ جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: أرأيت يا عاصم! لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتلُه فتقتلونه (١) ؛ يعني: قصاصًا، لتقدم علمه بحكم القصاص، لعموم قوله -تعالى-: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] ، لكن تطرق إليه احتمال أن يخص من ذلك ما يقع بالسبب الذي لا يقدر على الصبر عليه غالبًا من الغيرة التي في طبع البشر، ولهذا قال في حديث سهل: أم كيف يفعل (٢) ؟.
وفي حديث ابن عمر: (كيف يصنع) ؟ وقد قال سعد بن عبادة: لو رأيتُه لضربتُه بالسيف غيرَ مصفح (٣) ، ثمّ قال عويمرٌ العجلاني: (إن تكلّم) بما وجدَ من ذلك (تكلَّمَ بأمرٍ عظيم) تأباه العقول السليمة، والشيمُ المستقيمة.
وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: عندهما: إن تكلم، جلدتموه، أو قتل، قتلتموه (٤) (وإن سكت) عمّا وجد (سكتَ على مثلِ ذلك) ؛ أي: على أمرٍ عظيم.
وفي حديث ابن مسعود: سكت على غيظ (٥) ، (فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -) عن جواب مسألته (فلم يجبه) بشيء، (فلما كان بعد ذلك) الحديث (أتاه) ؛ أي: أتى السائلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، (فقال) له: يا رسول الله! (إنَّ الذي سألتك عنه) : من