فهرس الكتاب
ما رواه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بشَريك بن سَحماء، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: "البيّنة، أو حدٌّ في ظهرك" فقال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا، ينطلق يلتمس البيّنة! فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "البيِّنة، وإلا حدٌّ في ظهرك" ، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] ، فقرأ حتى بلغ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (١) [النور: ٩] .
وفي رواية في هذا الحديث عن ابن عباس عند أبي داود: فقال هلال: وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجًا، قال: فبينا رسول الله في كذلك، إذْ نزل عليه الوحي (٢) .
وفي حديث أنس عند الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي: أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعنَ في الإسلام (٣) ، فهذا يدل على أن الآية نزلت بسبب هلال.