(عن أبي هريرة) عبدِ الرحمن بنِ صخر (- رضي الله عنه - قال: جاء رجلٌ من بني فزارةَ) ، قال البرماوي: هو ضمضم بن قتادة الفزاري، وهو -بضادين معجمتين- كما نقله ابن بشكوال عن عبد الغني، وهو كذلك في "غوامضه" (١) .
وذكره ابن حجر في "الفتح" ، قال: وأخرج حديثَه عبدُ الغني بن سعيد في "المبهمات" له من طريق قطبة بن عمرو بن هرم: أنّ عُدْلوكًا حدّثها: أنّ ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة بني عجل (٢) (إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) متعلق بـ (جاء) ، وفي حديث قطبة: فشكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقال: إنَّ امرأتي ولدت غلامًا أسود) قال في "الفتح": لم أقف على اسم المرأة، ولا على اسم الغلام، وزاد في رواية يونس: وإني أنكرته (٣) ؛ أي: استنكرته بقلبي، ولم يرد أنه أنكر كونَه ابنَه للسانه، وإلّا لكان تصريحًا بنفيه، والحال إنما عرَّض بذلك تعريضًا، ووجه التعريض: أنه قال: غلامٌ أسود؛ أي: وأنا أبيض، فكيف يكون مني؟!
ووقع في رواية معمر عن الزهري عند مسلم: وهو حينيذٍ يُعرِّض بأن ينفيه (٤) .