فهرس الكتاب
بإطلاق الكفر: أنّ فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر (١) .
(ومن ادّعى) (ما ليس له) ؛ أي: حقًا، سواء كان مالًا أو غيره، (فليس منا) .
قال النووي: قال العلماء: ليس على هدينا وجميل طريقتنا (٢) ، (وليتبوأ) ؛ أي: ليتّخذ (مقعده من النار) المعهودةِ التي هي نار جهنم؛ أي: فليتّخذ له منزلًا في النار، فهو إما دعاءٌ من الرسول عليه بذلك، وإما خبر بمعنى الأمر؛ أي: هذا جزاؤه إن جوزيَ، وقد يُعفى عنه، وقد يتوب فيسقط الإثم (٣) ، (ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال) له: (عدوَّ الله، وليس) المدعو بالكفر كافرًا، أولا مَنْ قيل فيه إنه (٤) عدو الله (كذلك، إلا حار) -بحاء وراء مهملتين-؛ أي: رجع (عليه) ؛ أي: على القائل ذلك القولَ، فإذا قال: لمسلم: يا كافر بلا تأويل، كفر، فإن أراد كفرَ النعمة، فلا.
قال الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: (كذا عند مسلم) في "صحيحه" ، (ولـ) ـلإمام (البخاري نحوه) ؛ أي: نحو ما تقدم، ولفظ البخاري عن أبي ذر - رضي الله عنه -: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس من رجلٍ ادعى لغير أبيه، وهو يعلمه، إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب، فليتبوأ مقعده من النار" ذكر هذا الحديث في كتاب: بدء الخلق من "صحيحه" بعد ذكر الأنبياء (٥) ، وذكره في باب: الأدب من "صحيحه"