فهرس الكتاب
وفي رواية مالك عن هشام بن عروة: "إنه عمّك، فليلجْ عليكِ" (١) ، وفي روايةٍ: "صدق أفلحُ، ائذني له" (٢) .
ووقع في رواية سفيان الثوري عن هشام عند أبي داود: دخل عليَّ أفلحُ، فاستترت منه، فقال: أتستترين مني وأنا عمّك؟ قلت: من أين؟ قال: أرضعتكِ امرأةُ أخي، قلت: إنما أرضعتني المرأةُ، ولم يرضعني الرجلُ، الحديث (٣) ، ويأتي.
ويُجمع بأنه دخل عليها أوّلًا، فاستترت منه، ودار بينهما الكلام، ثم جاء يستأذن ظنًا منه أنها قبلَتْ قوله، فلم تأذن له حتى تستأذنَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
وقوله: "تربت يمينك" ؛ أي: أُلصقت بالتراب، وهي كناية عن الفقر كما هو في بعض النسخ: ولفظ: تربت يمينك؛ أي: افتقرت، والعرب تدعو على الرجل، ولا تريد وقوعَ الأمر به، ونقله في "الفتح" عن "العمدة" ، فعلم أنه من الأصل.
قال في "الفتح": وزاد غيره، يعني: غير صاحب "العمدة" المصنف -رحمه الله تعالى-: أن صدور ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُستجاب، لشرطه ذلك على ربه، وحكى ابن العربي أن معناه: استغنت، ورد بأن المعروف: أترب: إذا استغنى، ترب: إذا افتقر، ووجه بأن الغنى الناشىء عن المال تراب؛ لأن جميع ما في الدنيا تراب، ولا يخفى بعدُه، وقيل: معناه: