قال في "القاموس": الرطبُ: ضدُّ اليابس، ومن الغصن والريش وغيره: الناعمُ، انتهى (١) .
وفي لفظٍ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في "الصحيحين": "فدعا بِعَسيبٍ رَطْبٍ" (٢) .
العسيبُ: الجريدةُ من النخل، وهي السَّعفةُ مما لا ينبت عليه الخوص، كذا في "النهاية" (٣) .
والمراد به هنا: مجرد الجريدة.
قال في "القاموس": العَسيبُ: جريدةٌ من النخل مستقيمةٌ يُكْشَط خوصُها، والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف، انتهى (٤) .
قلت: فالعسيبُ يطلق على الشيئين معاً، والمراد هنا: الجريدة وخوصُها عليها لم يُكشط.
(فشقَّها) ؛ أي: شقَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تلك الجريدةَ الرطبةَ (نصفين) . وفي لفظٍ: "فدعا بعسيبٍ رَطْبٍ، فشقَّه باثنينِ" (٥) ؛ يعني: جعله شقين متساويين، والنصفان تثنية نصف، وفيه أربع لغات، نِصف -بكسر النون وفتحها وضمها -، ونَصيف -بفتح النون وزيادة الياء (٦) ، ومنه حديث: "لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذهباً، ما أدَركَ مُدَّ [أحدِ] هِمْ ولا نَصيفَهُ" (٧) .