فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 4025

الرابع: الحرية، فلا حضانة لرقيق، ولو مبعَّضا, ولو كان بينه وبين سيده مهايأة.

واختار في "الهدي" عدمَ اعتبار الحرية، قال: لأنه لا ينهض عليه دليل يركن القلب إليه.

قال الإِمام مالك في حر له ولد من أَمَة: إن الأم أحقُّ به إلا أن تُباع فتنتقل، فيكون الأب أحقَّ، قال: وهذا هو الصحيح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من فرّق بين والدةٍ وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" (١) .

والمعتمد: لا حضانة لها حيث كانت رقيقة؛ لأن منافعها مملوكة لسيدها، فهي مستغرقة في خدمته (٢) .

نعم استثنى الشافعية ما لو أسلمت أم ولد كافر، فحضانته لها، وإن كانت رقيقة ما لم تنكح، لفراغها؛ لأن السيد ممنوع من قربانها (٣) .

قلت: وهذا غير منافٍ لقواعد مذهبنا إن لم يكن له حاضن مسلم.

الخامس: عدم نكاحها -الأجنبي كما تقدم-.

السادس: القدرة عليها، فلا حضانة لعاجز عنها، كأعمى ونحوه (٤) .

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية: ضعفُ البصر يمنع من كمال ما يحتاج إليه المَحْضُونُ من المصالح (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت