فهرس الكتاب
الإِمام أحمد عن معنى هذا الحديث، فقال: ما أدري ما هذا! وقال إسحاق بن راهويه: إنما يريد: من شهرَ السلاحَ ثم وضعه في الناس حتى استعرض الناس، فقد حلّ قتله، وهو مذهب الحرورية يستعرضون الرجال والنساء والذرية.
قال الحافظ ابن رجب: وقد روي عن عائشة ما يخالف تفسير إسحاق، فخرج الحاكم من رواية علقمة بن أبي علقمة، عن أمه: أن غلامًا شهر السيف على مولاه في إمرة سعيد بن العاص، وتفلّت علي??، فأمسكه الناس عنه، فدخل المولى على عائشة، فقالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أشار بحديدة إلى أحدٍ من المسلمين يريد قتله، فقد وجب دمه" ، فأخذه مولاه فقتله، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١) .
وقد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من قُتل دون ماله فهو شهيد" (٢) ، وفي رواية: "من قُتل دون دمه فهو شهيد" (٣) ، فإذا أُريد مالُ المرء أو دمُه، دافع عنه بالأسهل، هذا مذهب الإِمام أحمد، والشافعي، وهل يجب عليه أن