المتفق عليه: " [يقسم] (١) خمسون منكم على رجلٍ منهم" (٢) ، فهذا بيان أن الدعوى لا تصح على غير معين (٣) .
فإن لم يحلفوا، حلف المدّعى عليه خمسين يمينًا، وبرىء، هذا قول يحيى بن سعيد، وربيعة، وأبي الزناد، والليث، ومالك، وأحمد، والشافعي.
وقال الحسن: يستحلف المدّعى عليهم أولًا خمسين يمينًا، ويبرؤون، فإن أبوا أن يحلفوا، استحلف خمسون المدّعين إنّ حقنا قِبَلكم، ثم يقبلون الدية، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولكن اليمين على المدّعى عليه" رواه مسلم (٤) .
وقال الشعبي، والنخعي، والثوري، وأصحاب الرأي: يستحلف خمسون رجلًا من أهل المحلة التي وجد فيها القتيل: بالله ما قتلنا، ولا علمنا قاتلًا، ويغرمون الدية، واحتجّوا لذلك أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - قضى به.
ولنا: ما في "الصحيحين" من حديث سهل بن [أبي] (٥) حثمة، وما فيهما يقضي على غيره، ولا يقضي عليه غيرُه مما عارضه من الأحاديث التي لا تساويه في الصحة.
وتختص الأيمان بالوارث الذكور دون غيرهم، فتُقسمَ بينهم على قدر