للعيني: يقال: رَضَضت الشيءَ رَضًّا، فهو رَضيض ومرضوض (١) ، وقال ابن الأثير: الرضُّ: الدق الجريش (٢) . قال العيني في رواية لمسلم: فرضخ رأسها بين حجرين (٣) ، وفي رواية أبي داود: رضخ رأسها بالحجارة (٤) ، وفي رواية الترمذي: فرضخ رأسها، وأخذ ما عليها من الحلي (٥) ، وقال: هذا الاختلاف في الألفاظ، لا في المعاني، فإن الرضخ والرض والرجم كله عبارة ها هنا عن الضرب بالحجارة، والرضخ -بالضاد والخاء المعجمتين- هو الدق والكسر، وهو المراد هنا، ويجيء بمعنى الشدخ (٦) .
قال الترمذي في روايته: فأدركت وبها رمق (٧) ، (فقيل) لها: (من فعل هذا بك) ؟ أي: قال لها أهلُها ذلك، (فلان؟ فلان؟) بتقدير همزة الاستفهام كما هو في رواية البخاري (٨) ، فهو استفهام على سبيل الاستخبار (٩) ، فلم يزالوا يقولون لها مثل ذلك وهي غير موحية لأحد (حتى ذكر) لها (يهودي) لم يسمَّ، (فأومأت) لجارية (برأسها) .
وقال ابن التين: صوابه فأومأت، وثلاثيه: ومأ (١٠) ، وفي "المطالع"