النبي - صلى الله عليه وسلم - ): أنه (قال: لولا أن أشق) محل (أن أشقَّ) الرفعُ با لابتداء، والخبرُ محذوفٌ وجوباً؛ أي: لولا المشقة موجودةٌ (١) ، أي: لولا مخافةُ وجودها (على أمتي) التي أجابتني، وأطاعتني، واتبعَتْ ما جئتُ به من الدين القويم.
(لأمرتهم بالسواك) : أمرَ إيجاب؛ أي: باستعمالِ السواك إن أريد به الآلة، وقد يطلق على الفعل، فلا يفتقر إلى تقدير (٢) .
وقال في "المغني": التقدير: لولا مخافُة أن أشق، لأمرتهم أمرَ إيجابٍ، وإلا، لانعكس معناه؛ إذ الممتنع المشقةُ، والموجود الأمرُ (٣) .
وقال البيضاوي: "لولا": كلمةٌ تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره (٤) .
قال القاضي (٥) : والحق: أنها مركبة من "لو" الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره، و "لا" النافية، فدل الحديث على انتفاء الأمر بثبوت المشقة؛ لأن انتفاء النفي ثبوتٌ، فيكون الأمر منفياً لثبوت المشقة، انتهى (٦) .
وقال ابن القيم في "البدائع": اعلم أنَّ "لو" حرف وضع للملازمة بين أمرين، يدل على أن الجزء الأول منهما: ملزوم، والثاني: لازمٌ، هذا وضع هذا الحرف وطبيعته، وموارده في هذه الملازمة أربعة: فإنه إما أن يلازم