والخلوف إنما يظهر غالباً بعد الزوال؛ ولأنه أثرُ عبادةٍ مستطابٌ شرعاً، فأشبهَ دمَ الشهيد، وشعثَ الإحرام عمَّن كان مُحْرِماً، وأولُ النهار لا خلوف فيه من الصوم غالباً (١) .
قال في "شرح الوجيز": وعنه: يستحب؛ وفاقاً لمالك، وأصحاب الرأي؛ واختارها الشيخ تقي الدين.
تتمة:
يتأكد استحباب السواك عند الصلاة؛ لهذا الحديث، ولما روى الإمام أحمد، وأبو داود من حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالوضوء لكل صلاة، طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه، أُمر بالسواك لكل صلاة (٢) .
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فضلُ الصلاةِ بالسواكِ على الصلاةِ بغيرِ سواكٍ سبعون صلاةً" رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى، وابن خزيمة في "صحيحه" ، وقال: في القلب من هذا شيءٌ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٣) .