فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 4025

والصحيح أن أنيسًا هو الأسلمي، نسبة إلى أَسْلَم -بسكون السين المهملة وفتح اللام- ابن أَفْصى -بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الصاد-، وقد روي عنه حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: "البسِ الخشنَ الضيق" ، ويُعد في الشاميين، ومخرج حديثه عندهم.

قال ابن الأثير في "جامع الأصول" عن أبي مرثد هذا: يقال: إنه الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "واغدُ يا أنيس على امرأة هذا" ، وقيل: هو غيره، ويكنى هذا بأبي يزيد، والصحيح أنه الأسلمي لا الغَنَوي؛ لكثرة الناقلين له، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتقصد أَلَّا يؤمر في القبيلة إلا رجلًا منهم؛ لنفورهم من حكم غيرهم.

قال البرماوي: وكانت المرأة أسلمية، وفي رواية البخاري في "كتاب الأيمان" في باب: كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وامر أنيسَ الأسلميَّ أن يأتي امرأة الآخر" الحديث (١) . وهذا قضية كلام الحافظ الذهبي في "تجريده" حيث جزم في ترجمة الأسلمي بأنه الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اغد يا أنيس" ، وقال في ترجمة الغنوي: ويقال: إنه الذي قال له: "اغد يا أنيس" .

قال البرماوي: لم أطلع على وفاة الأسلمي، وأما الغنوي، فقال ابن عبد البر: إنه توفي في ربيع الأول سنة عشرين، والله الموفق (٢) .

(إلى امرأة هذا) الجار والمجرور متعلق بـ "اغد" ، فاسألها عما نسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت