فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 4025

والأخرى: لا يقبل رجوعه بوجه (١) .

واستدل لقول الجمهور: أن ماعزًا لما هرب، ذُكر للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "هلا تركتموه يتوب، فيتوب الله عليه" رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن (٢) .

وفي حديث جابر في قصة ماعز: أنه لما وجد مَسَّ الحجارة، صرخ بنا: يا قوم! ردوني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، الحديث، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه، قال: "فهلا تركتموه وجئتموني به" (٣) ، ففي هذا أوضح الدلائل على أنه يُقبل رجوعه.

وعن بريدة - رضي الله عنه -، قال: كنا -أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- نتحدث أن الغامديةَ وماعزَ بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة، رواه أبو داود (٤) .

ولأن رجوعه شبهة، والحدود تُدرأ بالشبهات، ولأن الإقرار أحدُ بينتي الحد، فسقط بالرجوع عنه؛ كالبينة إذا رجعت قبل إقامة الحد، وفارق سائرَ الحقوق؛ فإنها لا تدرأ بالشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت