فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 4025

لا يقولون به؛ فإنها إنما ثبت حدها بإقرارها، ومن كان كذلك، لا يُحفر له باتفاقٍ مِنّا ومنهم (١) .

الثالث: يؤخر إقامة الحد عن الحبلى حتى تضع؛ لما في "صحيح مسلم" ، و "سنن أبي داود" ، والدارقطني، وقال: هذا حديث صحيح عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله! طهرني، فقال: "ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه" ، فقالت: أراك تريد أن تُرددني كما رددت ماعزَ بن مالك، قال: "وما ذاك؟ " ، قالت: إنها حبلى من الزنا، قال: "أنت؟ " ، قالت: نعم، فقال لها: "حتى تضعي ما في بطنك" ، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامديةُ، قال: "إذًا لا نرجُمها وندعُ ولدها صغيرًا ليس له من يُرضعه" ، فقام رجل من الأنصار، فقال: إليّ إرضاعُهُ يا نبي الله، قال: فرجمَها (٢) .

وفي حديث عمرانَ بنِ حُصين عند الإمام أحمد، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي: أن امرأة من جُهينة أتت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله! أصبتُ حدًا، فأقمه عليّ، فدعا نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - وليها، فقال: "أحسنْ إليها، فإذا وضعتْ، فائتني" ، ففعل، فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشُدَّت عليها ثيابُها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ ! قال: "لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت