فهرس الكتاب
وذكر أبو الحسن بن زنجويه عن أبي هريرة: إنما سميت فاطمة؛ لأن الله فطمَ من أحبها عن النار (١) .
وقالت عائشة -رضي الله عنها-: ما رأيت أحدًا أشبهَ كلامًا وحديثًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة، وكانت إذا دخلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قام إليها، فقبَّلها، ورحَّب بها (٢) .
وكلمة "لو" هنا على حقيقتها حرف امتناع لامتناع، والله أعلم.
وفي لفظ: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة: "أتشفع في حد من حدود الله؟ " ، فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأثنى على الله -عز وجل- بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد: فإنما أهلك الذين من قبلكم" الحديث، وفيه: "وإني والذي نفسي بيده! لو أن فاطمة بنت محمد" الحديث، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت - يعني: المخزومية-، فقُطعت يدها، قالت عائشة -رضي الله عنها-: فحَسُنت توبتُها بعدُ، وتزوجت، وكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتَها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .
وفي بعض ألفاظ البخاري: "يا أيها الناس! إنما ضَلَّ من [كان] قبلكم" (٤) بدل "إنما أهلك الذين من قبلكم" ، وفي أخرى: "إن بني إسرائيل كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف، قطعوه" (٥) .