فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 4025

نصراني، فهو نصراني، وإن قال: هو بريء من الإسلام - يعني: فكذلك-، ومن ادعى دعاء الجاهلية، فهو من جثاء جهنم "، قالوا: يا رسول الله! وإن صام وصلى؟ قال: " وإن صام وصلى " رواه أبو يعلى، والحاكم، واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (١) .

واعلم أن من قال: هو يهودي، أو كافر، أو مجوسي، أو يعبد الصليب، أو يعبد غير الله، أو بريء من الله سبحانه، أو من الإسلام، أو من القرآن، أو النبي - صلى الله عليه وسلم -، إن فعل ذلك، فقد فعل محرمًا بلا نزاع، وعليه كفارة يمين إن فعل -على معتمد المذهب (٢) -، ولا يكفر، ويحمل ما ورد على الزجر والردع والترهيب.

واختار الإمام الموفق أنه لا كفارة على الحالف بذلك؛ لأنه لم يحلف باسم الله -عَزَّ وَجَلَّ-، ولا صفته، ولا أتى بصيغة اليمين، وإنما علق الكفر على الفعل، فلم تجب الكفارة بذلك، كما لو علق عليه الطلاق، لكن معتمد المذهب: الأول.

قال في " الإنصاف": هو المذهب، سواء كان منجَّزًا، أو معلَّقًا (٣) .

قال الزركشي: وهو أشهر الروايتين عن الإمام أحمد (٤) ، واختيار جمهور الأصحاب: القاضي، والشريف، وأبي الخطاب، والشيرازي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت