فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 4025

وقال: نحر الصدر: أعلاه، أو موضعُ القلادة، مذكر، والجمع: نُحورٌ (١) .

وحاصل هذا كله: أنه - صلى الله عليه وسلم - توفي ورأسه الشريف من جسد عائشة الصديقة - رضي الله عنها - ما بين عنقها وخاصرتها أو بطنها، والله أعلم.

قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: (وفي لفظٍ) للبخاري: قالت عائشة - رضي الله عنها -: (فرأيتُه) ؛ أي: رسولَ الله (ينظرُ إليه) ؛ أي: للسواك الذي بيدِ عبدِ الرحمن بن أبي بكرٍ يتسوك به، فعرفتُ، وفي لفظٍ: (وعرفْتُ أنه) - صلى الله عليه وسلم - (يحبُّ السواك) ، قالت: (فقلتُ؛ آخذه) ؛ أي: السواك (لك) من عبد الرحمن، (فأشار) - صلى الله عليه وسلم - (برأسه) الشريف (أن: نَعَمْ) ؛ أي: خذيه لي.

(هذا لفظ) الإمام (البخاريِّ) ، وتمامُ سياق حديث البخاري: قالت: عائشة - رضي الله عنها -: فتناولته، فاشتدَّ عليه، فقلتُ: أُلينه لك؟ فأشار أن: نعم، فلينته، فأمره، وبين يديه ركو أو علبة فيها ماء، فأمره، فجعل يُدخل يدَه في الماء، فيمسح بها وجهه، ويقول: "لا إله إلا الله، إن للموتِ سَكَرات" ، ثم نصب يده، فجعل يقول: "في الرفيق الأعلى" حتى قُبض، ومالت يده (٢) .

وفي روايةٍ: ومرَّ عبدُ الرحمن وفي يده جريدةٌ رطبةٌ، فنظر إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فظننتُ أن له به حاجة، فأخذتها؛ أي: الجريدةَ، فمضغتُ رأسَها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستنَّ بها أحسنَ ما كان مستناً، ثم ناولنيها، فسقطت يدُه، أو سقطَتْ من يدِه، فجمعَ الله بينَ ريقي وريقه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت