فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 4025

قلت: ذكره في "الفروع" تخريجًا حيث قال: "عليَّ يمينٌ لأفعلنَّ" .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذه لام القسم، فلا تُذكر إلَّا معه مظهَرًا أو مقدَّرًا (١) .

قال بعض علمائنا: ويؤيده قول سليمان بن داود -عليه السلام-: "لأطوفن الليلة على ستين امرأة" ، وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو استثنى، لم يحنث" ، ونسب إليه الحنث، فدل أنه يمين، انتهى.

وهذا على معتمد المذهب: أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد تقريرُه على لسان الشارع، ولم ينسخ.

وفي الحديث: حجةٌ لنا وللحنفية من عدم اشتراط التصريح بمقسَم به، فمن قال: أحلف، أو حلفت، أو أشهد، أو شهدت، إلخ، فإنه يكون يمينًا عند الحنفية، وقيده علماؤنا والمالكية بالنية، وقال بعض الشافعية: ليس بيمين مطلقًا.

وفيه: استعمال لو ولولا.

وفيه: رعاية الأدب مع التكنية عما يستقبح ذكرُه؛ لقول سليمان -عليه السلام-: لأطوفنّ، بدل قوله: لأجامعن (٢) ، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت