فعين مهملة مفتوحة فمثلثة-، (بنِ قيس) ، وهو الأشجُّ كما قاله الذهبي في حاشية بخطه على "تاريخ ابن عساكر" ، كما في البرماوي، بنِ معدي كرب بنِ معاويةَ بنِ جبلةَ بن عديِّ بنِ ربيعةَ بنِ معاوية بنِ الحارثِ الأصغرِ بنِ الحارثِ الأَكبرِ بنِ معاويةَ بنِ ثورٍ الكنديِّ، نسبة إلى كِنْدَة -بكسر الكاف وسكون النون-؛ لأنه من ولده، وكندة هو: ثور بن عقبة بن مرة بن أدد بنِ يَشْجُب، وسمي كندةَ؛ لأنه كندَ أباه نعمتَه؛ أي: كفرها، قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: ٦] .
واسمُ الأشعث بن قيس - رضي الله عنه -: معدي كرب باسم جده، والأشعثُ لقبٌ له؛ لشعثٍ في رأسه، قاله ابن قتيبة (١) .
قدم الأشعث على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد كندة سنة عشر، وكان رئيسهم؛ لأنه كان رئيسًا في الجاهلية مطاعًا في قومه.
قال الحافظ ابن الجوزي وغيرُه: وهو أول من مشت معه الرجال وهو راكب.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان من ملوك كندة، وكان أيضًا وجيهًا في الإسلام، وارتد لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم عاد إلى الإسلام في خلافة الصديق بعدما أَحضره من اليمن مأسورًا، فإنه قال للصديق لما أراد قتله: استَبْقِني لحربك، وزوِّجني أختَك، فزوَّجه أخته، وهي أم فَرْوة بنتُ أبي قحافة، لها صحبة ورواية، فولدت للأشعث محمدًا وغيرَه، واسمُها هند، ومنهم من يقول: فروة بإسقاط أم، وفي حاشية بخط الذهبي على "تاريخ ابن عساكر": أن الذي زوجه بها أبو قحافة، قال: ولعله وكّل ابنه أبا بكر في ذلك.