وقضى به عليٌّ بالعراق.
وروى البيهقي من حديث جعفر الصادق بن محمد الباقر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقضون بالشاهد الواحد ويمين المدعي، قال جعفر - رضي الله عنه -: والقضاة يقضون بذلك عندنا اليوم (١) .
وذكر أبو الزناد عن عبد الله بن عامر، قال: حضرتُ أبا بكر، وعمرَ، وعثمان يقضون بشهادة الشاهد واليمين (٢) .
وقال الزنجي: حدثني جعفر بن محمد، قال: سمعت الحكمَ بنَ عيينة يسأل أبي -وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم-: أقضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - باليمين مع الشاهد؟ قال: نعم، وقضى به عليٌّ بين أظهُرِكم (٣) .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بالكوفة: اقضِ بالشاهد مع اليمين؛ فإنها السنة، رواه الشافعي (٤) .
قال الإمام الشافعي: واليمين مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئًا؛ لأنا نحكم بشاهدين، وشاهد وامرأتين، فإذا كان شاهد، حكمنا بشاهد ويمين، وليس ذلك بمخالف للقرآن (٥) ؛ لأنه لم يُحرِّمْ أنه يجوز أقلُّ