فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4025

وقاله بعض الشافعية، وبعض الأطباء، وأنه قياسُ قولهم في استحباب الفطر على التمر، وأنه أولى في الفطرة؛ لفعله - عليه الصلاة والسلام -. وذكر الأزَجيُّ من علمائنا: أنه لا يُعْدَلُ عنه، وعن الزيتون والعُرجون.

وقال صاحب "التيسير" (١) من الأطباء: زعموا أنَّ التسوك من أصول الجوز في كل خامسٍ من الأيام، يُنْقي الرأس، ويُصَفِّي الحواسَّ، ويُحِدُّ الذهنَ (٢) . وفيه: الاستياك بسواك الغير.

وفيه: العمل بما يفهم من الإشارة والحركات.

ومنها: استحباب استعمال المسواك إذا كان للغير؛ لأن عائشة - رضي الله عنها - قالت: فطيَّبتُه.

قال في "الفتح": استعمالُ سواكِ الغيرِ ليس بمكروهٍ - يعني: أنه لإباحة التسوك به -، إلا أن المستحب: أن يغسله، ثم يستعمله. وفيه حديث عن عائشة - رضي الله عنها - في "سنن أبي داود" قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعطيني السواك لأغسلَهُ، فأبدأُ به، فأستاكُ، ثم أغسلُه، ثم أدفعُه إليه (٣) . وهذا دالٌّ على عظيم أدبها، وكبر فطنتها؛ لأنها لم تغسله ابتداءً؛ حتى لا يفوتها الاستشفاءُ بريقه، ثم غسلته تأدباً وامتثالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت