ومجمل هذه الأحاديث عند الجمهور على الزجر والتخويف، أو على طول اللبث في نار جهنم، أو على المستحِلِّ، والله الموفق.
(و) قال - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على رجل) ؛ أي: شخص؛ إذ لا خصوص للرجل، بل مثله المرأة (نَذْرٌ) يعتبر شرعًا (فيما) ؛ أي: في الشيء الذي (لا يملكه) ؛ لعدم صحة تصرف الشخص في ملك غيره بغير إذنه من غير موجب شرعي؛ كما يأتي الكلام على النذر قريبًا.
(وفي رواية) في "الصحيحين" من حديث ثابت - رضي الله عنه -: (ولعنُ) الشخصِ (المؤمنِ) من ذكر أو أنثى (كقتلِه) ؛ أي: في التحريم، أو في الإبعاد؛ إذ اللعنةُ تبعيد من رحمة الله، والقتلُ تبعيد من الحياة الحسية (١) .
وقال في "الفتح": لأنه إذا لعنه، فكأنه دعا عليه بالهلاك (٢) ، واللعنُ كما في "النهاية": الطرد والإبعاد من الله تعالى، ومن الخلق السب والدعاء (٣) .
وفي "القاموس": لعنه؛ كمنعه: طرده وأبعده، فهو لعين وملعون، والجمع ملاعين، والاسم اللَّعان واللَّعانية، [واللَّعنة - مفتوحاتٍ] ، واللُّعْنة -بالضم-: مَنْ يلعنه الناس، وكهُمَزَة: الكثير اللعن لهم، وامرأة لَعينٌ، فإذا لم تذكر الموصوفة، فبالهاء (٤) .