وفي "مسند الإمام أحمد" ، و "سنن الترمذي" من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة: "ألا إن الغضبَ جمرةٌ في قلب ابن آدم، أَفما رأيتم إلى حُمرة عينيه، وانتفاخ أَوْداجِهِ؟ فمن أحسَّ من ذلك شيئًا، فليلزقْ بالأرض" (١) .
وفي ذلك أخبار كثيرة وآثار شهيرة، والله الموفق.
تنبيه:
اشترط علماؤنا كون القاضي مجتهدًا.
قال ابن حزم: إجماعًا، ولو في مذهب إمامه؛ للضرورة.
واختار جمع: أو مقلدًا (٢) .
وفي "الإنصاف": وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا لتعطلت أحكام الناس، وعليه فيراعي [القاضي (٣) ] ألفاظ إمامه، ومتأخرها، ويقلد كبار مذهبه في ذلك، ويحكم به -ولو اعتقد خلافه-؛ لأنه مقلد (٤) .
وفي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: يُولى لعدمٍ أنفعُ فاسِقَينِ، وأقلُّهُمَا شرًا، وأعدلُ المقلِّدينِ، وأعرفُهُما بالتقليدِ (٥) .