الباطل؛ من إتلاف نفس، أو أخذ مال، أو تحليل حرام، أو تحريم حلال، فلا شيء من الكبائر أعظمُ ضررًا منها، ولا أكثرُ فسادًا بعد الشرك بالله منها (١) .
وزعم بعضهم أن المراد بشهادة الزور في هذا الحديث: الكفر؛ فإن الكافر شاهد بالزور، وهو ضعيف.
وقيل: المراد: من يستحل شهادة الزور، وهو بعيد (٢) .
ويدل على أن المراد بقول الزور: شهادة الزور: حديث خُرَيم -بضم الخاء المعجمة- بنِ فاتك -بالفاء والتاء المثناة فوق بينهما ألف ثم كاف- رضي الله عنه -، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الصبح، فلما انصرف، قام قائمًا، فقال: "عدلَتْ شهادةُ الزورِ الإشراكَ بالله" ثلاث مرات، ثم قرأ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: ٣٠ - ٣١] ، رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه (٣) .
وقد روى ابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لن تزولَ قدمُ شاهدِ الزور حتى يوجبَ اللهُ له النارَ" (٤) .