فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 4025

عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا يبلغ العبدُ أن يكون من المتقين حتى يدعَ ما لا بأسَ به حذرًا مِمَّا به بأسٌ" (١) .

وقال أبو الدرداء: تمامُ التقوى أن يتقي الله العبدُ حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يتركَ بعضَ ما يَرى أنه حلال خَشية أن يكون حرامًا؛ حجابًا بينه وبين الحرام (٢) .

وقال الحسن: مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام (٣) .

وقال الثوري: إنما سُمُّوا المتقين؛ لأنهم اتقوا ما لا يُتقى (٤) .

وروي عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: إني لا أُحبُّ أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها.

وقال سفيان بن عيينة: لا يصيب حقيقةَ الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلال، وحتى يدع الإثمَ وما تشابهَ منه (٥) .

واستدل بهذا الحديث مَنْ يذهب إلى سدِّ الذرائع إلى المحرمات، وتحريمِ الوسائل إليها (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت