قال في "الفروع": والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية، وتعيين المسح على لابسه (١) . ونظر فيه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (٢) .
قال علماؤنا: والمسح أفضل من الغسل، إلا قولاً لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - داوم على الغسل، وهو الأفضل، وفيه إرغامُ أهل البِدع، ولحديث: "إن الله يحبُّ أن يُؤخَذَ بِرُخصه، كما يكره أن تُؤتى معصيتُه" رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (٣) ، و "ما خُيِّرَ - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختارَ أيسرَهما" (٤) ، وحديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طُهْرٍ، ثلاثاً إذا سافرنا، ويوماً وليلة إذا أقمنا، ولا ننزعهما من غائطٍ ولا بولٍ ولا نومٍ. رواه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥) .