فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 4025

سئل عن الضب، فقال: "لا آكله ولا أحرمه" ، وستل عن الجراد، فقال مثل ذلك (١) ، وهذا ليس بثابت.

قال النسائي في ثابت: ليس بثقة.

وقد نقل الإجماعَ على حل الجراد غيرُ واحد من العلماء؛ كالنووي (٢) ، والدميري (٣) ، وغيرهما، لكن فصَّلَ ابنُ العربي في "شرح الترمذي" بين جراد الحجاز، وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض (٤) .

قال في "الفتح": إن ثبت أن أكله يضر؛ بأن يكون فيه سُمِّية تخصُّه دون غيره من جراد البلاد، تعين استثناؤه (٥) .

وقال أبو المظفر عونُ الدين بنُ هبيرة في "اختلاف الأئمة": اتفقوا على إباحة الجراد إذا صاده مسلم، واختلفوا فيه إذا مات بغير سبب.

فقال أبو حنيفة، والشافعي: يحل أكله.

وقال مالك: لا يؤكل الجراد إلا أن يتلف بسبب، قال عبدُ الوهاب في "التلقين" من أصحابنا - أي: المالكية- مَنْ لا يراعي فيه السبب.

وعن الإمام أحمد روايتان:

أظهرهما: حلُّه من غير اعتبار السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت