سئل عن الضب، فقال: "لا آكله ولا أحرمه" ، وستل عن الجراد، فقال مثل ذلك (١) ، وهذا ليس بثابت.
قال النسائي في ثابت: ليس بثقة.
وقد نقل الإجماعَ على حل الجراد غيرُ واحد من العلماء؛ كالنووي (٢) ، والدميري (٣) ، وغيرهما، لكن فصَّلَ ابنُ العربي في "شرح الترمذي" بين جراد الحجاز، وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض (٤) .
قال في "الفتح": إن ثبت أن أكله يضر؛ بأن يكون فيه سُمِّية تخصُّه دون غيره من جراد البلاد، تعين استثناؤه (٥) .
وقال أبو المظفر عونُ الدين بنُ هبيرة في "اختلاف الأئمة": اتفقوا على إباحة الجراد إذا صاده مسلم، واختلفوا فيه إذا مات بغير سبب.
فقال أبو حنيفة، والشافعي: يحل أكله.
وقال مالك: لا يؤكل الجراد إلا أن يتلف بسبب، قال عبدُ الوهاب في "التلقين" من أصحابنا - أي: المالكية- مَنْ لا يراعي فيه السبب.
وعن الإمام أحمد روايتان:
أظهرهما: حلُّه من غير اعتبار السبب.