فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 4025

عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، فقال في روايته: عن رجلٍ من بني تيم الله يقال له: زَهْدَم، قال: كنا عند أبي موسى، فأتي بلحم دجاج (١) ، فلعل زهدمًا كان ينسب تارةً إلى بني جَرْم، وتارة إلى بني تيم الله.

وقد قدمنا أن حلوانَ عمُّ جرمِ بن زبان بنِ عمرانَ بنِ الحاف بن قضاعة.

قال في "الفتح": ربما أبهم الرجل نفسه، فلابد أن يكون زهدمٌ صاحبَ القصة، والأصل عدمُ التعدد، وقد أخرج البيهقي عن زهدم قال: رأيت أبا موسى يأكل الدجاج، فدعاني، فقلت: إني رأيته يأكل نتنًا، قال: ادنه فكلْ، فذكر الحديث (٢) .

قال في "الفتح" عن هذا؛ يعني: كونَ زهدم صاحب القصة: هو المعتمد، ولا يعكر عليه إلا ما وقع في "الصحيحين" بما ظاهره المغايرة بين زهدم والممتنعِ من أكل الدجاج (٣) .

(فقال) أبو موسى - رضي الله عنه -: (هلمَّ) ؛ أي: تعال: وفيه لغتان: فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجمعِ والاثنين، والمؤنث بلفظ واحد، مبني على الفتح، وبنو تميم تُثني وتجمع وتُؤنث، فتقول: هلمَّ وهلمِّي وهلمَّا وهلمُّوا (٤) ، والكلُّ بمعنى: تعال فكلْ، (فتلكأ) الرجل؛ أي: توقف وتبطأ؛ من لكأ، مهموز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت