وألبانها، وهو في رواية ابن إسحاق، وقد حسنه الترمذي، وذكر أنه روي مرسلًا (١) ، وذلك لأن لحمها يتولد من النجاسة، فيكون نجسًا كرماد النجاسة، والله أعلم.
وروى ابن أبي شيبة بسند حسن عن جابر - رضي الله عنه -: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلالة أن يؤكل لحمُها، أو يُشرب لبنُها (٢) .
والجلالةُ: عبارة عن الدابة التي تأكل الجِلَّة -بكسر الجيم والتشديد-، وهي البعر.
وادعى ابن حزم اختصاصَ الجلالة بذوات الأربع، والمعروف التعميم.
وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا (٣) .
وقال مالك، والليث: لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره (٤) .
قال في "الفتح": وأطلق الشافعية كراهةَ أكل الجلالة إذا تغير لحمُها بأكل النجاسة، وفي وجه: إذا أكثرت من ذلك، ورجح أكثرهم أنها كراهةُ تنزيه، وذهب جماعةٌ من الشافعية؛ كمعتمد مذهب الحنابلة: إلى أن النهي للتحريم، وبه جزم ابن دقيق العيد عَن الفقهاء، وهو الذي صححه