قال ابن دقيق العيد: جاءت علة هذا مبيَّنة في بعض الروايات: "إنه لا يدري في أي طعامه البركة" (١) ، وقد يعلل بأن مسحَها قبل ذلك فيه زيادةُ تلويث لما يمسح به، مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صح الحديث بالتعليل، لم يعدل عنه (٢) .
قال في "الفتح": الحديث صحيح، أخرجه مسلم في آخر حديث جابر، ولفظه من حديث جابر: "إذا سقطت لقمةُ أحدكِم، فليُمِطْ ما أصابها من أَذًى، وليأكُلْها، ولا يمسحْ يدَه حتى يَلْعقها أو يُلْعقها" (٣) .
وللإمام أحمد نحوُه بسند صحيح (٤) .
وللطبراني من حديث أبي سعيد نحوه بلفظ: "فإنه لا يدري في أي طعامه يبارك له فيه" (٥) .
ولمسلم نحوه من حديث أنس (٦) ، ومن حديث أبي هريرة أيضًا (٧) .
وقد أبدى عياض علةً أخرى، فقال: إنما أمر بذلك لئلا يتهاون بقليل الطعام (٨) .
قال النووي: معنى قوله: "في أي طعامه البركة": أن الطعام الذي