أصحها: يكره الأكل.
وقيل: خلاف الأولى.
وقيل: يأثم بالترك، ولا يحرم الأكل؛ كما في "الفتح" (١) .
وفي الحديث: دليلٌ على إباحة الاصطياد بالكلاب المعلمة، لكن استثنى الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه الكلبَ الأسودَ البهيم، وهو ما لا لون فيه سوى السواد، فقال: لا يحل الصيد؛ لأنه شيطان.
ونقل عن الحسن وإبراهيم وقتادة نحو ذلك (٢) .
قال علماؤنا: ولا يخرج عن كونه أسود بهيمًا بالنكتتين اللتين تكونان بين عينيه.
قالوا: يحرم اقتناؤه وتعليمه، ويسن قتله، ولو كان معلمًا؛ كالخنزير، ويحرم الانتفاع به (٣) .
(وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت) المصيد حيًا حياة مستقرة، فقد أدركت (ذكاته) ، فلا يحل إلا بالتذكية، فإذا ذكيته بالذبح الشرعي، (فكل) ؛ لأنه حلالٌ طيب، لوجود تذكيته، فلو أدرك الصيد ميتًا، لم يحل؛ لعدم وجود شرطه، وهو كون الجارح غير معلم.