هوائها، يقال: تهم الدهنُ: إذا تغير ريحُه، ومكةُ من تهامةَ معدودة كما في "المطالع" (١) .
وفي "القاموس": تهامة -بالكسر-: مكّة -شرّفها الله تعالى-، وبلاد معروفة (٢) .
(فأصاب النَّاسَ جوع) في تلك الغزاة.
قال ابن التين: وكانت سنةَ ثمان من الهجرة في قضية حنين (٣) .
(فأصابوا) ؛ أي: غَنِموا (إبلًا وغنمًا، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أُخْرَيات القوم) ؛ أي: في أواخرهم وأعقابهم، وهي جمع أُخرى، وكان يفعل ذلك رفقًا بهم، وليحمل المنقطع منهم (٤) ، (فعجِلوا) -بكسر الجيم-، (وذبحوا) من المواشي المغنومةِ قبل قسمتها، (ونصبوا القدور) على الأثافِيِّ ليطبخوا لحم ما ذبحوه من مواشي الغنم، والقدور: جمع قِدْر -بالكسر- مؤنث، أو يؤنث كما في "القاموس" ، وهو ما يطبخ فيه (٥) ، (فأمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالقدور فأكفئت) ؛ أي: قلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء.
قال ثعلب: كفأتُ القدرَ: إذا كببته، وكذا قال الكسائي وغيره، فعلى هذا إنما يقال: كُفِئَتْ، وأُكْفِئَتْ إنما يقال على قول ابن السكيت في "الإصلاح" ، لأنَّه نقل عن ابن الأعرابي وأبي عبيد وآخرين: أنه يقال: أُكفئَت.