فهرس الكتاب
كلنا، وإن كان بعضهم معه (مُدًى) -بضم الميم- جمع مدية، وهي السكين، والجملة حالية (أفنذبح بالقصب؟) .
وفي رواية لمسلم: فنذكِّي باللِّيط (١) -بكسر اللام وسكون الياء ثم طاء مهملة آخر الحروف-، وهي قطع القصب، قاله القرطبي (٢) .
وقال النووي: قشوره، الواحدة ليطة (٣) .
وفي "النهاية": اللِّيط: قشرُ القصب، والقناة، وكل شيء به صلابة ومتانة، والقطعة منه ليطة (٤) .
وفي "سنن أبي داود": تُذَكَّى بالمَرْوَة (٥) ؟ وتقدم أنه الحجر.
فإن قيل: ما معنى هذا السؤال عند ذكر لقاء العدو؟
فالجواب: لأنهم كانوا عازمين على قتال العدو، وصانوا سيوفهم وأسنتهم وغيرها عن استعمالها؛ لأنَّ ذلك يفسد الآلة، ولم يكن لهم سكاكين صغار معدَّة للذبح؛ كما أشار إليه العيني (٦) وغيره.
(قال) -عليه الصلاة والسلام-: (ما أنهرَ) ؛ أي: ما أسالَ وأجرى (الدمَ) وكلمة "ما" شرطية، أو موصولة، والحكمة في اشتراط الإنهار دلَّ على تحريم الميتة لبقاء دمها.