فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 4025

الأحوال، حتَّى على النساء، نقل ذلك عن عليّ، وابن عمر، وحذيفة، وأبي موسى، وابن الزُّبير -رضي الله عنهم-، ومن التابعين عن الحسن، وابن سيرين.

وقال قومٌ: يجوز لبسه مطلقًا، وحملوا الأحاديث الواردة في النهي عن لبسه خيلاء، أو على التنزيه، وهذا ساقط؛ لثبوت الوعيد على لبسه.

وقد قال القاضي عياض: انعقد الإجماعُ بعدَ ابن الزُّبير ومن وافقه على تحريم الحرير على الرجال، وإباحته للنساء (١) . ذكر ذلك في الكلام على قوله ابن الزُّبير في الطريق التي أخرجها مسلم: ألا لا تُلْبِسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر، فذكر الحديث.

واختُلف في علة تحريم الحرير على رأيين مشهورين: أحدهما: الخيلاء، والثاني: كونه ثوبَ رفاهية وزينة، فيليق بزي النساء دون شهامة الرجال، ويحتمل علة ثالثة، وهي التشبُّه بالمشركين.

وأما قوله الشّافعيّ في "الأم": لا أكره لباس اللؤلؤ إلَّا للأدب؛ فإنّه زيُّ النساء (٢) ، فقد استشكل بثبوت اللعن للمتشبهين من الرجال بالنساء، فإنّه يقتضي منعَ ما كان مخصوصًا بالنساء في جنسه وهيئته.

وذكر بعضهم علة أخرى، وهي السرف. (٣)

وفي رواية: نهى عن الحرير (٤) ؛ أي: عن لبسه، (فإنّه) ؛ أي: الشأن والأمر (مَنْ لبسَه) ؛ أي: الحريرَ من الرجال (في الدنيا، لم يلبسه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت