وفي الرواية التي ذكرناها عند الإمام أحمد: نهى أن يشرب في آنية الذهب والفضة، وأن يؤكل فيها (١) .
وقد ورد في هذا المعنى عدةُ أحاديث، منها: ما رواه الحاكم وصححه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من لبسَ الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة، ومن شربَ الخمرَ في الدنيا، لم يشربه في الآخرة، ومن شربَ في آنية الذهب والفضة، لم يشربْ بها في الآخرة" ، ثم قال: "لباسُ أهل الجنة، وشرابُ أهل الجنة، وآنيةُ أهل الجنة" (٢) .
وأخرج الإمام أحمد من حديث أبي هريرة أيضًا، مرفوعًا: "إنما يلبسُ الحريرَ في الدنيا مَنْ لا يرجو أن يلبسَه في الآخرة" . قال الحسن: فما بالُ أقوامٍ يبلغُهم هذا عن نبيِّهم يجعلون حريرًا في ثيابهم وبيوتهم؟! (٣) .
وفي "الصحيحين" عن أم سلمة -رضي الله عنها-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الذي يشربُ في آنية الفضة إِنَّما يُجَرْجِرُ في بطنه نارَ جهنمَ" (٤) .
وفي رواية لمسلم: "الذي يأكلُ أو يشربُ في إناءٍ من ذهبٍ أو فضة، فإنما يُجَرْجِرُ في بطنه نارَ جهنمَ" (٥) .