فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4025

وفي لفظ: فرقي المنبر، فحمِدَ الله، وأثنى عليه (١) ، (وقال: إني كنتُ ألبسُ هذا الخاتمَ، وأجعلُ فَصَّه من داخِل) كفي؛ لأن ذلك أبعدُ من إرادة التزين به، (فرمى به) ، فلا يدرى ما فعل.

(ثم قال) بعدَ رميه: (والله لا ألبسُه) ؛ أي: خاتم الذهب (أبدًا) ، فجمع بين القول والفعل، ولم يجتزىء بمجرد رمي الخاتم ونبذه حتى أقسم على نفسه أنه لا يلبسه أبدًا.

قال علماء السير: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب للملوك، قيل له: يا رسول الله! إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا إذا كان مختومًا، فاتخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ذهب، فاقتدى به ذوو اليسار من أصحابه، فصنعوا خواتيم من ذهب، فلما لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، لبسوا خواتيمهم، فجاءه جبريلُ من الغد، فأخبره بأن لبسَ الذهب حرام على ذكور أمته، فطرح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك الخاتمَ، فطرح أصحابُه خواتيمَهم (٢) .

وهذا يوافق رواية الزهري من حديث أنس: أنه رآه في يده يومًا واحدًا (٣) .

وقيل: بل لبسه ثلاثة أيام؛ لما روى النسائي من حديث ابن عمر: اتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من ذهب، فلبسه ثلاثة أيام (٤) .

وطريق الجمع بين هذا وبين حديث أنس: بأن قول أنس: يومًا واحدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت