فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 4025

فإن قيل: قد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن السجع، وهذا سجع؛ فإن السجع -بفتح المهملة وسكون الجيم بعدها عين مهملة-: هو موالاة الكلام على رَوِيٍّ واحدٍ، ويقال: هو تناسب أواخرِ الكلمات لفظًا، ومنه: سجعت الحمامةُ: إذا رددت صوتها.

وقال الأزهري: هو الكلامُ المقفَّى من غير مراعاةِ وزنٍ، انتهى (١) .

وقال الجلال السيوطي: السجعُ: تواطؤ الفاصلتين على حرف واحد، وهو معنى قولهم: السجعُ في النثر كالقافية في الشعر.

فالجواب: أن السجعَ المنهيَّ عنه سجعُ الجاهلية، وسجعُ الكهان، والأسجاعُ المتكلَّفة، وأما إذا صدرَ اتفاقًا من غير تكلُّف ولا قصد، فهو حسن.

قال ابن التين: يكفي في حُسنه ورودُه في القرآن، ولا يقدح في ذلك حظرُه في بعض الآيات؛ لأن الحسن قد يقتضي المقام إلى ما هو أحسن منه.

وقال الخطابي: السجعُ محمود لا على الدوام (٢) ، ولذلك لم تَجِىءْ فواصل القرآن كلُّها عليه، والله أعلم.

وفي الحديث من الفوائد: انتظارُ الأمر بالقتال إلى بعد الزوال؛ لتهب رياح النصر، ويحصل عوده للمسلمين عقبَ الصلوات للغزاة والمجاهدين.

وفيه: امتثال الجيش لأميرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت