فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 4025

وأومأ بيده إلى المدينة- يحدِّثُ بما كان ويكون، ويدعو إلى الله تعالى، وإلى عبادته، ولا يجيبونه؟ ! قال: فجئت إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته بالقصة، فأسلمت، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فحدِّثْ به" (١) .

واتفق مثلُ ذلك لرافعِ بنِ عميرةَ.

سكن سلمةُ - رضي الله عنه - الرَّبَذَةَ، وتزوَّج هناك، ووُلد له، ولم يزلْ بها إلى قبل وفاته بليالٍ، فعاد إلى المدينة، وتُوفي بها سنة أربع وسبعين، وهو ابنُ ثمانين سنة.

روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة وتسعون حديثًا، اتفقا على ستة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلمٌ بتسعة.

وروى عنه: ابنه إياس، والحسنُ بن محمدِ بن الحنفية، وعبدُ الله، وعبد الرحمن ابنا كعب بن مالك، وأبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن، ومولاه يزيدُ بنُ عبيد، وغيرُهم (٢) .

(قال) سلمة - رضي الله عنه - (أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -) هو منصوبٌ مفعولُ أتى مقدَّم، والفاعل قوله: (عينٌ) ؛ أي: جاسوس، واعتَانَ له: إذا أتاه بالخبر؛ كما في "النهاية" (٣) ، وقال في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحديبية: "كان الله قد قطعَ عينًا من المشركين" (٤) ؛ أي: كفى الله منهم مَنْ كان يرصُدُنا ويتجَسَّسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت