فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 4025

رجلًا بأبي قتادة، وكان قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيروا الليلَ، واكمنوا النهارَ، وشُنُّوا الغارةَ، ولا تقتلوا النساءَ والصبيان" ، فخرجوا حتى أتوا ناحية غطفان (١) .

وفي لفظ عند الإمام أحمد: أنهم جاؤوا الحاضر ممسين، فلما ذهبت فَحمَة العِشاء (٢) .

قال الواقدي: وخطب أبو قتادة، فأوصاهم بتقوى الله، وأَلَّف بين كل رجلين، وقال: لا يفارقْ كلُّ واحد زميله حتى يقتل، أو يرجع إليَّ فيخبرني خبره، ولا يأتين رجل فأسأله عن صاحبه فيقول: لا علم لي به، وإذا كبرت، فكبروا، وإذا حملت، فاحملوا، ولا تُمعنوا في الطلب.

قال عبد الله بن أبي حَدرَدٍ - رضي الله عنه -: فأحطنا بالحاضر، فسمعت رجلًا يصرخ: يا خضرة! فتفاءلت: قلت: لأصيبن خيرًا، فجرد أبو قتادة سيفه وكبر، وجردنا سيوفنا وكبرنا معه، فشددنا على الحاضر، فقاتل رجال، ثم انكشفوا، واستاق أصحابُ أبي قتادة إبلًا عظيمة وغنمًا كثيرة.

وعند الواقدي: أنهم غابوا الخمس عشرة ليلة، وجاؤوا بمئتي بعير وألف شاة، وسبوا سبيًا كثيرًا (٣) .

قال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (فأصبنا إبلًا) ؛ أي: كثيرة، (وغنمًا) كثيرة، فبلغت (سُهْماننا) ، أي: نصيب كل واحد منا (اثني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت