فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 4025

فقال - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم ارحم الأنصار، وأبناءَ الأنصار" .

فقسم - صلى الله عليه وسلم - ما أفاء الله تعالى عليه من أموال بني النضير، فأعطى المهاجرين، ولم يعط أحدًا من الأنصار من ذلك الفيء شيئًا، إلا رجلين كانا محتاجين: سهلَ بنَ حُنيف، وأبا دجانة، وأعطى سعدَ بنَ معاذ - رضي الله عنه - سيفَ أبي الحقيق، وكان سيفًا له ذِكْر عندهم (١) .

وذكر البلاذري في "فتوح البلدان": أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار: "ليس لإخوانكم من المهاجرين أموال" ، وذكر نحو ما تقدم، وأجابوه بنحو ما تقدم، قال: فنزل قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (٢) [الحشر: ٩] .

وروى الآجري في كتاب "الشريعة" عن قيس بن أبي حازم، قال: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: جزاكم الله يا معشرَ الأنصار خيرًا، فوالله! ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي -وهو بالغين المعجمة والنون-:

[من الطويل]

جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِين أَزْلَقَتْ ... بِنا نَعْلُنا في الواطِئِينَ فَزَلَّتِ

أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ (٣)

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت