تنبيه:
قال علماؤنا: على الإمام أو الأمير أن يمنع صبيًا لم يشتد من الخروج للقتال (١) .
ومفهومه: أنه يأذن لمن اشتد من الصبيان، وكأنهم أخذوا ذلك من إجازته - صلى الله عليه وسلم - لرافع بن خديج، وسمرة بن جندب -كما تقدم آنفًا-، وصرح به الإمام الموفق في "المغني" (٢) ، وابن أخيه في "شرح المقنع" (٣) ، وصحح في "الإنصاف" وغيره: أنه يمنع الصبي (٤) ، وقدمه في "الفروع" ، قال: وذكره جماعة. قال: وفي "المغني" و "الكافي" و "البلغة" وغيرهما طفلًا (٥) ، وهذا ظاهر كلام الإمام مالك؛ فإنه قال: إذا المراهق أطاق القتال، وأجازه الإمام، كمّل له السهم، وإن لم يبلغ.
وقالت الشافعية: له - أي: الإمام- أو نائبه الاستعانةُ بمراهق بإذن وليه (٦) .