حتى يُتيقن خلافُ ذلك، ولا يضر الشكُّ الطارىء عليها، وأخذَ بظاهره جمهورُ العلماء (١) .
وروي عن الإمام مالك: النقضُ مطلقاً، وروي عنه: النقضُ خارج الصلاة دون داخلها (٢) .
قلت: وهذا مقتضى ما ذكره عنه الإمام ابن مفلح في "فروعه" حيث قال: ومن شكَّ في طهارةٍ أو حدثٍ، بنى على أصله، ولو في غير صلاة؛ خلافاً لمالك، كمن به وَسْواسٌ، وفاقاً (٣) .
فخصَّ النقض عنده بما إذا كان في غير صلاةٍ ما لم يكن به وسوسةٌ، فلا ينتقض الوضوء بالشك، وفاقاً لبقية الأئمة.
قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري": ورُوي هذا التفصيل عن الحسن البصري.
قال البهاء البغدادي في "شرح الوجيز": إذا تيقن أنه توضأ، وشك هل أحدثَ أولا؟ بنى على أنه متطهر. وبهذا قال عامة أهل العلم.
وقال الحسن: إن شك وهو في الصلاة، مضى فيها، وإن كان قبل الدخول فيها، توضأ.
وقال مالك: إذا شك في الحدث إن كان يلحقه كثيراً، فهو على وضوئه، وإن كان لا يلحقه كثيرأ، توضأ؛ لأنه لا يدخل في الصلاة مع الشك، انتهى.