قال: "لا شيء له" ، فأعادها ثلاثًا، كُلَّ ذلك يقول: "لا شيء له" ، ثمَّ قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - "إن الله لا يقبلُ من العمل إلا ما كان له خالِصًا، وابتُغي به وجهُه" (١) .
(عن الرجل يقاتل شجاعة) هي مَلَكَة تقتضي شدةً في القلب، وقوة في البأس، والشُّجاع؛ كسحاب، وكتاب، وغُراب، وأمير، وكتف: الشديد القلب عند البأس (٢) ، (ويقاتل حمية) ؛ أي: لأجل الحمية؛ يعني: أنفًا وغضبًا، يقال: حَمِي أنفُه (٣) ، (ويقاتل رياء) وسمعة.
وفي رواية: "ليرى مكانه" (٤) ؛ أي: مرتبته في الشجاعة (أيُّ: ذلك) المذكور [من] القتال يكون (في سبيل الله) ؟
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) مجيبًا للسائل بكلمة جامعة في غاية البلاغة والإيجاز، وهي من جوامع كلمِه - صلى الله عليه وسلم -: (من قاتل) الكفارَ (لتكونَ كلمةُ الله) ، وهي دعوة الله تعالى إلى الإِسلام؛ يعني: كلمة التوحيد (هي العليا، فهو في سبيل الله) .
وفي لفظ في "الصحيحين" و "السنن" الأربعة من حديث أبي موسى أيضًا - رضي الله عنه -: الرجلُ يقاتل للمغنم، والرجلُ يقاتل للذكر،