فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 4025

(عن) أبي عبدِ الرحمن (عبدِ الله بنِ عمرَ -رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعتق شِركًا له في عبد) .

وفي رواية في "الصحيحين": "من أعتق عبدًا بين اثنين" (١) ، والشِّركُ -بكسر الشين المعجمة-: النصيب، (فكان له) ؛ أي المعتِق (مالٌ يبلغ ثمنَ العبد) الذي أعتقَه.

وفي لفظ: "فكان له ما يبلغ" (٢) ؛ أي شيءٌ يبلغ، وإنما قيد بقوله: "يبلغ" ؛ لأنه إذا كان له مال لا يبلغ ثمنَ العبد، لا يقوم عليه مطلقًا؛ يعني: عند بعض أهل العلم، ومنهم الحنفية.

ومعتمد مذهبنا كالشافعية: أن العتق يسري إلى القدر الذي هو موسر به، فتفيد العتق بحسب الإمكان، وهو قول مالك أيضًا.

والمراد بقوله: ثمن العبد؛ أي: ثمن بقيته؛ لأنه موسر بحصته (٣) .

وقد أوضح ذلك النسائي في رواية عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ: "وله مالٌ يبلغُ قيمةَ أَنْصِباءِ شركائِه، فإنَّه يضمَنُ لشركائِه أنصباءَهم، ويعتقُ العبدُ" (٤) ، والمراد بالثمن هنا: القيمة، (قُوِّمَ) على صيغة المجهول (عليه) ؛ أي: الذي أعتقَ نصيبَه (قيمةَ عدلٍ) ، وهو أَلَّا يُزاد على قيمته، ولا يُنقص.

وفي رواية لمسلم والنسائيُّ: "قُوِّمَ عليه قيمةَ عدلٍ لا وَكْسَ ولا شَطَطَ" (٥) ، والوَكْس -بفتح الواو وسكون الكاف، وبالسين المهملة-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت