الوزنين، وهما اثنا عشر، وقسموها على الاثنين، فجاء الدرهم ستةَ دوانق، وأجمعَ أهل العصر الأول على هذا.
قيل: كان ذلك في زمن بني أمية، وقيل: في زمن عمر، والأول أكثر وأشهر (١) .
(ثمَّ أرسل) النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثمنه) ؛ أي ثمن ذلك العبد الذي دَبَّرَه، وهو القبطي؛ يعني: الثمان مئة درهم (إليه) ؛ أي: إلى أبي مذكور المذكور.
ونعيم المشتري هو ابنُ عبدِ الله بنِ أسد بنِ عبد يغوث القرشيُّ العدويُّ من ولد عديِّ بن كعب بن لؤي النحام، وسمي النحام؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "دخلتُ الجنةَ فسمعتُ نَحمَةً من نعيم" (٢) .
والنّحمَة -بفتح النون وسكون الحاء المهملة وفتح الميم-: صوتٌ يخرج من الجوف، وهو السعلة، وقيل: النحنحة (٣) .
ووقع في بعض طرق البخاري: نعيم بن النحام (٤) .
قال القاضي عياض: والصواب إسقاط ابن (٥) .
يقال: إنه أسلم بعد عشرة أنفس قبلَ إسلامِ عمرَ بن الخطّاب، وكان يكتُم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم، ولأنه كان ينفق على آرامل بني عدي