فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 4025

وقال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري": قال الخطابي: ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالفطرة هنا: السنة (١) . وكذا قاله غيره، قالوا: والمعنى أنها من سنن الأنبياء.

وقالت طائفةٌ: المعنيُّ بالفطرة: الدين، وبه جزم أبو نعيم في "المستخرج" (٢) ، واستشكل ابن الصلاح ما ذكره الخطابي، فقال: معنى الفطرة بعيدٌ من معنى السُّنة، لكن لعل المراد أنه على حذف مضافٍ، أي: سنة الفطرة. وتعقبه النووي: بأن الذي ذكره الخطابي هو الصواب؛ فإن في "صحيح البخاري" عن ابن عمر عن النبي، قال: "من السُّنة قَصُّ الشارب، ونتفُ الإبط، وتقليمُ الأظفار" (٣) ، وأصح ما فُسر الحديث بما في رواية أخرى، لا سيما في البخاري، انتهى.

وتبعه ابنُ الملقن على هذا.

قال الحافظ ابن حجر: ولم أر الذي قاله في شيءٍ من نسخ البخاري، بل الذي فيه من حديث ابن عمر بلفظ: الفطرة، وكذا من حديث أبي هريرة.

نعم، وقع التعبير بالسنة موضعَ الفطرة في حديث عائشة عند أبي عَوانة في روايةٍ، وفي أخرى بلفظ: الفطرة (٤) ؛ كما في رواية مسلمٍ والنسائيِّ وغيرِهما (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت