فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 4025

والرواية التي اعتمدها الحافظ - رحمه الله تعالى - هي رواية إبراهيم بن سعد "الفطرةُ خمسٌ" عند البخاري، وكذا عند مسلم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري.

قال ابن دقيق العيد: دلالةُ "من" على التبعيض، أظهرُ من دلالة هذه الرواية على الحصر، وقد ثبت في أحاديث أخرى زيادة على ذلك؛ فدل على أن الحصر فيها غير مراد (١) .

قال الحافظ ابن حجر: واختلف في النكتة في الإتيان بهذه الصيغة، فقيل برفع الدلالة، وأن مفهوم العدد ليس بحجة.

وقيل: بل كان أَعْلَمَ أولاً بالخمس، ثم أَعْلَمَ بالزيادة.

وقيل: بل الاختلاف في ذلك بحسب المقام، فذكر في كل موضعٍ اللائقَ بالمخاطبين.

وقيل: أريد بالحصر المبالغةُ لتأكيد أمر الخمس المذكورة، كما حمل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الدينُ النصيحةُ" (٢) ، و "الحَجُّ عرفةُ" (٣) ، ونحوهما.

وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغُ ثلاثين خصلةً (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت